الشيخ محمد السند

261

فقه الطب والتضخم النقدي

المالية . وقد تكون الصفة المالية احفظ للشيء من الصفات النوعية في بعض الموارد . نعم قد يكون الغرض مع ذلك قائما بنفس الصفات فيمتنع الدائن من قبول القيمة ويصرّ على المثل الواجد للصفات النوعية لغرض عقلائي ، فالصفات النوعية تتعلق الرغبة بها كما تقوم الرغبة بالصفة المالية التي تكون أكثر مالية أحيانا من الصفة النوعية ، وعلى أية تقدير لا يصح اطلاق القول بان الصفات النوعية احفظ لذات الشيء من الصفة المالية . هذا ومن جانب اخر لا نغفل الاختلاف بين باب الغصب وباب الغرامات الأخرى والضمانات التعاقدية ، فان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ولكن الضمان هو بحسب ما وضع عليه الضمان سواء في باب الغصب أم غيره وسواء قرر من العقلاء أو الشرع أو المتعاقدين ، ومقتضى ذاتي الضمان أداء الشيء أو أداء ماليته ، فكما ان أصل المالية متعلق للضمان فكذلك درجات المالية . مثلا لو أشاع شخص شائعة على مال معين كالمشروبات الغازية ، أنها مسمومة ونحو ذلك فلا ريب أنه ضامن للخسران بحسب العرف العقلائي في العصر الحاضر حيث إنه مسبب لعدم المالية . وقد ذهب صاحب الجواهر في بعض الموارد التي تسقط فيه نقدية النقد في الذهب والفضة فضلا عن النقد الاعتباري ، إلى أن المدين ضامن لنفس النقد وان أسقطت نقديته وفقا لبعض الروايات - وهو وان كان يبنى على هذه الرواية دون الروايات الأخرى الواردة في